السيد مهدي الرجائي الموسوي
73
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
سنة ( 1389 ) ه : زُر مسلماً إن كنت حقّاً مسلما * فالدين والإيمان فيه تجسّما والثم ضريحاً ضمَّ أقدس هيكلٍ * للحقّ فيه الأرض طاولت السما واخشع إذا ما زرته فجلاله * صلّى الإله على عُلاه وسلّما حرم الشهادة والشهادة كعبةٌ * ما أمّها الإيمان إلّا محرما حرمٌ يجاب به الدعاء وتنجلي * فيه الكروب وينمحي فيه العمى تتنزّل الأملاك من ملكوتها * لتشمّ تربة ساحتيه وتلثما حرمٌ له عند الإله مكانةً * أضحى بها من كلّ كارثةٍ حِمى كم من سقيمٍ جاءه متألّماً * ومضى معافى ناعماً متبسّماً ولكم شكا ذو حاجةٍ من حاله * فقضى حوائجه وعاد منعّما * * * إيه رسول السبط أيّ رسالةٍ * لك تستثير العبقريّ الملهما ما زال من دمك الكريم بجوّنا * شفقٌ أشعّته تفيض بنا دما هذا الضريح وذاكَ رمز وِلائنا * لك فهو أضحى للولاء مترجما جاء الحكيم به إليك مقدّماً * فيه بياناً للعواطف محكما الآية العظمى لدين محمّدٍ * والمقصد الأسمى لمن لكم انتمى ومن شعره ما أنشده في رثاء سيّدتنا زينب سلام اللَّه عليها في ذيالقعدة سنة ( 1375 ) ه : يا ابنة الفجر أرسلي * آية النور في الظلمْ روضةٌ أنتِ أنبتتها * يد اللَّه في الرممْ إيه روح الزهراء صوني الإباءا * واجعلي الأرض في علاكِ سماءا وأطلّي كالفجر في ظُلَم الأجيال * كي تنشري بها الأضواءا وتحدّي يزيد في بؤرة الظلم * بعدلٍ يعطّر الأجواءا واغمري المجلس الخليع جلالًا * يغمر الحفل عفّةً وحياءا